أدوات ذكية يومية

شرح دورات النوم: كيف تحسن نومك لصحة أفضل

علم دورات النوم: الأساس لنوم أفضل

يركز معظم الناس على عدد ساعات النوم عند الحديث عن جودة الراحة. ثماني ساعات هي الرقم السحري المتعارف عليه. لكن علم النوم الحديث يكشف صورة أكثر تعقيدًا: توقيت نومك وبنيته الداخلية لا يقلان أهمية عن المدة التي تقضيها في السرير. فهم دورات النوم، وهي الأنماط المتكررة من النشاط الدماغي التي تحدث طوال الليل، يمكن أن يساعدك على الاستيقاظ بانتعاش حقيقي بدلاً من الشعور بالإرهاق والارتباك، حتى لو نمت نفس العدد الإجمالي من الساعات.

في كل ليلة، يمر دماغك بسلسلة من المراحل المتميزة، كل منها يخدم غرضًا بيولوجيًا مختلفًا. بعض المراحل ترمّم جسدك، وأخرى تعزز الذاكرة، وبعضها ينظّم مشاعرك. تتجمع هذه المراحل في دورات تتكرر تقريبًا كل 90 دقيقة. عندما يسحبك المنبه من المرحلة الخاطئة، تشعر بالسوء. وعندما تستيقظ في نهاية الدورة الطبيعية، تشعر باليقظة والنشاط. هذا الفرق هو أساس علم دورات النوم، وهو السبب في أن شخصًا ينام 7 ساعات ونصف قد يشعر بالراحة أكثر من شخص ينام 8 ساعات.

في هذا المقال، سنشرح بالتفصيل ما يحدث في كل مرحلة من مراحل النوم، ولماذا تهم دورات النوم لأدائك اليومي وصحتك طويلة المدى، وكيف تحسب وقت النوم المثالي لأي وقت استيقاظ. سواء كنت عاملاً بنظام المناوبات أو طالبًا أو ببساطة شخصًا يريد التوقف عن الضغط على زر الغفوة كل صباح، فإن فهم هذه الدورات سيغيّر طريقة تعاملك مع الراحة.

ما هي دورة النوم؟

دورة النوم هي تقدم كامل عبر جميع مراحل النوم، من أخف مرحلة نعاس مرورًا بالنوم العميق وصولاً إلى نوم حركة العين السريعة (REM). تستغرق كل دورة حوالي 90 دقيقة لإتمامها، رغم أن هذا يمكن أن يتراوح بين 80 و120 دقيقة حسب الفرد ووقت الليل.

خلال ليلة نوم عادية، يُكمل البالغ السليم بين 4 و6 دورات كاملة. يتغير تركيب كل دورة مع تقدم الليل. الدورات الأولى تحتوي على نوم عميق أكثر، وهو أمر حاسم للتعافي الجسدي ووظيفة المناعة. الدورات اللاحقة تحتوي على فترات أطول من نوم REM، وهي الفترة التي تحدث فيها معظم الأحلام الحية ويعالج فيها الدماغ المشاعر ويعزز الذكريات في التخزين طويل المدى.

هذه البنية المتغيرة تعني أن النصف الأول من الليل يركز بشكل أساسي على الترميم الجسدي بينما يركز النصف الثاني على المعالجة الذهنية والعاطفية. اقتطاع النوم ولو بدورة واحدة يمكن أن يقلل بشكل غير متناسب من نوم REM الخاص بك، لأن فترات REM تطول مع اقتراب الصباح. هذا أحد الأسباب التي تجعل النوم المستمر لـ 5 أو 6 ساعات فقط يضعف الوظائف الإدراكية والتنظيم العاطفي أكثر مما قد تتوقع.

مراحل النوم الأربع

يعترف علم النوم الحديث، كما حددته الأكاديمية الأمريكية لطب النوم، بأربع مراحل متميزة للنوم. المراحل الثلاث الأولى تُصنف كنوم NREM (حركة العين غير السريعة)، بينما المرحلة الرابعة هي نوم REM. لكل مرحلة بصمة فريدة من موجات الدماغ وملف فسيولوجي ووظيفة بيولوجية خاصة.

المرحلة الأولى (N1): النوم الخفيف

المرحلة الأولى هي الانتقال بين اليقظة والنوم. تستمر عادة بين 5 و10 دقائق. خلال هذه المرحلة، تبدأ عضلاتك بالاسترخاء، ويبدأ معدل ضربات قلبك بالتباطؤ، وينتج دماغك موجات ألفا وثيتا. يمكن إيقاظك بسهولة خلال N1، وإذا حدث ذلك، فقد لا تدرك حتى أنك كنت نائمًا. هذه هي المرحلة التي قد تعاني فيها من الهزات النومية المفاجئة، تلك الانقباضات العضلية المفاجئة التي تشعر وكأنك تسقط. تشكل N1 حوالي 5% من إجمالي وقت النوم عند البالغ السليم.

المرحلة الثانية (N2): بداية النوم الحقيقي

المرحلة الثانية هي حيث يبدأ النوم الحقيقي. تنخفض درجة حرارة جسمك، ويتباطأ معدل ضربات قلبك أكثر، وينتج دماغك سمات مميزة تُسمى مغازل النوم ومركبات K. يُعتقد أن هذه الانفجارات من النشاط العصبي تلعب دورًا في تعزيز الذاكرة وحماية النوم من الاضطرابات الخارجية. تستمر N2 حوالي 20 دقيقة في كل دورة وتشكل حوالي 45 إلى 55% من إجمالي وقت النوم، مما يجعلها المرحلة الأكثر وفرة على مدار الليل بأكمله.

المرحلة الثالثة (N3): النوم العميق

المرحلة الثالثة، المعروفة أيضًا بنوم الموجات البطيئة أو نوم دلتا، هي الأعمق والأكثر ترميمًا. ينتج دماغك موجات دلتا كبيرة وبطيئة، وينخفض ضغط دمك، ويصبح تنفسك منتظمًا جدًا، وتكون عضلاتك مسترخية تمامًا مع زيادة تدفق الدم إليها. هذا هو الوقت الذي يقوم فيه جسمك بأعمال الصيانة الأكثر أهمية: إصلاح الأنسجة، ونمو العضلات، وتقوية جهاز المناعة، وإفراز هرمون النمو. من الصعب للغاية إيقاظ شخص من نوم N3، والقيام بذلك ينتج عنه ارتباك وإرهاق كبير يُعرف بقصور النوم. يكون النوم العميق أكثر وفرة في أول دورتين من الليل ويتناقص مع اقتراب الصباح.

نوم حركة العين السريعة (REM): مرحلة الأحلام

نوم REM هو المرحلة الرابعة والأخيرة في كل دورة. يتميز بحركات سريعة للعينين تحت الجفون المغلقة، وزيادة نشاط الدماغ بشكل يشبه اليقظة بشكل كبير، وأحلام حية، وشلل مؤقت للعضلات الإرادية (آلية حماية تمنعك من تنفيذ أحلامك). نوم REM ضروري لتعزيز الذاكرة والمعالجة العاطفية والتعلم وحل المشكلات الإبداعي. قد تستمر أول فترة REM في الليل 10 دقائق فقط، لكن بحلول الدورة الأخيرة، يمكن أن تمتد فترات REM إلى 60 دقيقة أو أكثر. لهذا السبب فإن آخر ساعتين من النوم مهمتان بشكل خاص للوظيفة الإدراكية.

لماذا تهم دورات النوم

يفسر مفهوم دورات النوم ظاهرة مرّ بها الجميع تقريبًا: أحيانًا تنام 6 ساعات وتشعر بالراحة التامة، وأحيانًا أخرى تنام 8 ساعات وتشعر بالإرهاق الشديد. الفرق يكمن في المرحلة التي كنت فيها عندما استيقظت.

عندما تُوقظ أثناء المرحلة الثالثة من النوم العميق، يضطر دماغك إلى إجراء انتقال مفاجئ من أبطأ حالاته وأكثرها لا وعيًا إلى اليقظة الكاملة. هذا ينتج قصور النوم، وهي حالة من ضعف الوظيفة الإدراكية والإرهاق والارتباك يمكن أن تستمر من 15 دقيقة إلى أكثر من ساعة. هذا هو السبب في أنك تشعر وكأنك شخص مختلف عندما يرن المنبه في منتصف النوم العميق مقارنة بالاستيقاظ الطبيعي في نهاية الدورة.

على العكس من ذلك، عندما تستيقظ في النهاية الطبيعية لدورة نوم، عادة خلال الفترة القصيرة من النوم الخفيف N1 أو N2 التي تحدث بين الدورات، يكون الانتقال إلى اليقظة سلسًا وبدون جهد. تفتح عينيك وأنت تشعر باليقظة وصفاء الذهن. لهذا السبب يهم توقيت نومك: محاذاة وقت استيقاظك مع نهاية دورة كاملة يمكن أن يحسّن بشكل كبير شعورك في الصباح، حتى لو كان ذلك يعني النوم لوقت أقل قليلاً.

كم عدد دورات النوم التي تحتاجها؟

تختلف احتياجات النوم حسب العمر، ويتغير عدد دورات النوم الموصى بها عبر مراحل الحياة. يوضح الجدول أدناه الإرشادات العامة بناءً على توصيات المؤسسة الوطنية للنوم والأكاديمية الأمريكية لطب النوم.

الفئة العمرية النوم الموصى به عدد الدورات التقريبي
حديثو الولادة (0-3 أشهر) 14 - 17 ساعة غير دوري بعد (متعدد الأطوار)
الرضع (4-11 شهرًا) 12 - 15 ساعة قيلولات متعددة + دورات ليلية
الأطفال (6-13 سنة) 9 - 11 ساعة 6 - 7 دورات
المراهقون (14-17 سنة) 8 - 10 ساعات 5 - 7 دورات
البالغون (18-64 سنة) 7 - 9 ساعات 5 - 6 دورات
كبار السن (65+ سنة) 7 - 8 ساعات 4 - 5 دورات

بالنسبة لمعظم البالغين العاملين، تمثل 5 دورات كاملة (7.5 ساعة من النوم الفعلي) هدفًا جيدًا يوازن بين النوم العميق الكافي ونوم REM. بعض الأشخاص يعملون بشكل مثالي على 4 دورات (6 ساعات)، بينما يحتاج آخرون فعلاً إلى 6 دورات (9 ساعات). المفتاح هو الاتساق: جسمك يتكيف بشكل أفضل مع جدول منتظم بدلاً من تغيير كميات النوم من ليلة لأخرى.

فترة الخلود إلى النوم: الـ 15 دقيقة الخفية

أحد العوامل التي يتجاهلها معظم الناس عند التخطيط لنومهم هو فترة الخلود إلى النوم (Sleep Onset Latency)، وهي الوقت الذي يمر من لحظة إغلاق عينيك بنية النوم حتى تدخل فعليًا في المرحلة الأولى. بالنسبة للبالغين الأصحاء في ظروف طبيعية، تتراوح هذه الفترة عادة بين 10 و20 دقيقة، مع 15 دقيقة كمتوسط الأكثر استخدامًا في أبحاث النوم والتوصيات السريرية.

تؤثر عدة عوامل على فترة الخلود إلى النوم. التوتر والقلق يطيلانها بشكل كبير، حيث يبقي العقل المشغول الدماغ في حالة تأهب تقاوم الانتقال إلى N1. الكافيين المستهلك خلال 6 ساعات قبل النوم يمكن أن يضاعف أو يضاعف ثلاث مرات الوقت اللازم للنوم. الضوء الأزرق من الشاشات يثبط إنتاج الميلاتونين مما يؤخر بداية النوم. من ناحية أخرى، الإرهاق الجسدي ودرجة حرارة الغرفة الباردة وروتين النوم المنتظم يمكن أن يقصروها.

تراعي حاسبات النوم هذا التأخير بإضافة حوالي 15 دقيقة إلى إجمالي الوقت الذي تحتاجه في السرير. هذا يعني أنه إذا كان هدفك 5 دورات كاملة (7.5 ساعة)، يجب أن تكون في السرير والأنوار مطفأة قبل 7 ساعات و45 دقيقة من وقت الاستيقاظ المطلوب، وليس 7 ساعات و30 دقيقة. تجاهل فترة الخلود إلى النوم هو أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لتقدير وقت النوم المطلوب بشكل خاطئ.

حساب وقت النوم المثالي

بمجرد فهمك لدورات النوم وفترة الخلود إلى النوم، يصبح حساب وقت النوم المثالي أمرًا بسيطًا. العملية تعمل عكسيًا من وقت الاستيقاظ المطلوب.

معادلة وقت النوم المثالي
Bedtime = Wake Time - (Cycles × 90 min) - 15 min
حيث 15 دقيقة تحسب لفترة الخلود إلى النوم

المعادلة بسيطة: خذ وقت استيقاظك، اطرح إجمالي وقت النوم المطلوب (عدد الدورات مضروبًا في 90 دقيقة لكل دورة)، ثم اطرح 15 دقيقة إضافية للوقت الذي يستغرقه الخلود إلى النوم. هذا يعطيك الوقت الذي يجب أن تكون فيه في السرير والأنوار مطفأة وجاهزًا للنوم.

باستخدام هذه المعادلة، إليك أوقات النوم المثالية لأعداد شائعة من الدورات:

مثال: حساب وقت النوم للاستيقاظ الساعة 6:30 صباحًا

الهدف: 5 دورات نوم مع منبه الساعة 6:30 صباحًا

الخطوة 1: حساب إجمالي وقت النوم: 5 دورات × 90 دقيقة = 450 دقيقة (7 ساعات و30 دقيقة)

الخطوة 2: إضافة فترة الخلود إلى النوم: 450 + 15 = 465 دقيقة (7 ساعات و45 دقيقة)

الخطوة 3: الطرح من وقت الاستيقاظ: 6:30 صباحًا - 7 ساعات و45 دقيقة = 10:45 مساءً

النتيجة: كن في السرير الساعة 10:45 مساءً لتستيقظ منتعشًا الساعة 6:30 صباحًا

خيارات بديلة لنفس المنبه 6:30 صباحًا:

4 دورات: 12:15 صباحًا • 5 دورات: 10:45 مساءً • 6 دورات: 9:15 مساءً

العوامل التي تعطل دورات النوم

حتى مع التوقيت المثالي، يمكن للعديد من العوامل الشائعة أن تعطل التقدم الطبيعي لدورات نومك، مما يقلل جودة النوم بغض النظر عن عدد الساعات التي تقضيها في السرير.

الكافيين: يبلغ عمر النصف للكافيين حوالي 5 إلى 6 ساعات، مما يعني أن نصف كافيين فنجان قهوة استهلكته الساعة 2:00 ظهرًا لا يزال يدور في مجرى دمك الساعة 7:00 أو 8:00 مساءً. يعمل عن طريق حجب مستقبلات الأدينوزين في الدماغ، وهي نفس المستقبلات التي تبني ضغط النوم خلال اليوم. حتى إذا لم يمنعك الكافيين من النوم، تُظهر الدراسات أنه يقلل من كمية النوم العميق الذي تحصل عليه، مما يحرمك فعليًا من المرحلة الأكثر ترميمًا.

الضوء الأزرق: شاشات الهواتف والأجهزة اللوحية والحواسيب والتلفزيونات تبعث ضوءًا بطول موجي أزرق يثبط إنتاج الميلاتونين بنسبة تصل إلى 50% عند استخدامها خلال ساعتين قبل النوم. الميلاتونين هو الهرمون الذي يشير لدماغك بالاستعداد للنوم، وعندما يتأخر إفرازه، يتحول توقيت دورة نومك بالكامل إلى وقت متأخر، مما يقلص عدد الدورات الكاملة التي يمكنك تحقيقها قبل رنين المنبه.

الكحول: رغم أن الكحول مهدئ يمكن أن يساعدك على النوم بشكل أسرع، إلا أنه يعطل بشدة بنية النوم خلال النصف الثاني من الليل. مع استقلاب الجسم للكحول، يسبب نومًا متقطعًا وزيادة في الاستيقاظات وانخفاضًا كبيرًا في نوم REM. لهذا السبب يشعر الأشخاص الذين يشربون قبل النوم غالبًا بعدم الراحة رغم أنهم كانوا فاقدي الوعي لمدة 8 ساعات كاملة.

التوتر والقلق: مستويات الكورتيزول المرتفعة من التوتر المزمن تبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب مرتفعة تقاوم الانتقال إلى مراحل النوم الأعمق. يزيد التوتر أيضًا من تكرار الاستيقاظ الليلي ويمكن أن يجعلك تقضي وقتًا أطول في مراحل النوم الخفيف على حساب النوم العميق وREM.

درجة حرارة الغرفة: تحتاج درجة حرارة جسمك الأساسية إلى الانخفاض بحوالي 1 إلى 1.5 درجة مئوية لبدء النوم والحفاظ عليه. غرفة نوم حارة جدًا تمنع هذا الانخفاض الطبيعي في الحرارة وتؤدي إلى نوم مضطرب مع استيقاظات أكثر تكرارًا. يوصي باحثو النوم عمومًا بدرجة حرارة غرفة بين 15.5 و19.5 درجة مئوية للنوم الأمثل.

الضوضاء: حتى عندما لا توقظك الضوضاء بالكامل، يمكن أن تسبب استيقاظات جزئية تنقلك من مراحل النوم الأعمق إلى مراحل أخف دون وعيك. هذه الاستيقاظات الجزئية تفتت بنية النوم وتقلل الوقت الإجمالي في النوم العميق ومراحل REM الترميمية. الضوضاء الخلفية المتسقة مثل المروحة أو جهاز الضوضاء البيضاء أقل إزعاجًا عمومًا من الأصوات المتقطعة مثل حركة المرور أو الإشعارات.

نصائح لنظافة نوم أفضل

تشير نظافة النوم إلى العادات والظروف البيئية التي تعزز نومًا متسقًا وعالي الجودة. تنفيذ هذه الممارسات يساعد في حماية سلامة دورات نومك ليلة بعد ليلة.

استخدام حاسب وقت النوم الخاص بنا

إذا كنت تفضل عدم إجراء الحسابات يدويًا، فإن حاسب وقت النوم المثالي على موقع أدوات ذكية يومية يقوم بكل العمل نيابة عنك. ما عليك سوى إدخال وقت الاستيقاظ المطلوب أو وقت النوم المخطط، وسيعرض الحاسب الأوقات المثالية بناءً على دورات نوم كاملة، مع احتساب فترة الخلود إلى النوم البالغة 15 دقيقة مسبقًا.

يعمل الحاسب بالكامل في متصفحك باستخدام JavaScript من جانب العميل. لا يتم إرسال أي بيانات شخصية إلى خوادمنا أو تخزينها في قاعدة بيانات أو مشاركتها مع أي طرف ثالث. يمكنك استخدام الأداة بحرية على أي جهاز، ولا يتم حفظ أي شيء بعد إغلاق الصفحة.

توفر الأداة خيارات متعددة لأعداد مختلفة من الدورات، بحيث يمكنك الاختيار بين 4 أو 5 أو 6 دورات كاملة حسب جدولك وكمية النوم التي تحتاجها عادة. كل خيار يعرض بوضوح وقت النوم أو الاستيقاظ المقابل وإجمالي ساعات النوم التي ستحصل عليها.

النوم والصحة العامة

لا يوجد النوم بمعزل عن بقية صحتك. فهو يتفاعل مع كل جانب تقريبًا من جوانب صحتك، وفهم هذه الروابط يمكن أن يحفزك على إعطاء الأولوية للنوم جنبًا إلى جنب مع عادات العافية الأخرى.

هناك علاقة ثنائية الاتجاه موثقة جيدًا بين النوم ووزن الجسم. قلة النوم تعطل هرمونات الجريلين واللبتين التي تنظم الجوع والشبع، مما يؤدي إلى زيادة الشهية والرغبة في الأطعمة عالية السعرات. مع مرور الوقت، يُعد الحرمان المزمن من النوم عامل خطر كبير لزيادة الوزن والسمنة. إذا كنت تراقب وزنك، فإن فهم مؤشر كتلة جسمك مكمل مهم لتحسين نومك. مقالنا عن فهم مؤشر كتلة الجسم يقدم دليلاً شاملاً لما يعنيه هذا الرقم وكيفية تفسيره مع المقاييس الصحية الأخرى.

يلعب الترطيب أيضًا دورًا في جودة النوم. الجفاف يمكن أن يسبب تشنجات الساق الليلية وجفاف الفم والممرات الأنفية مما يؤدي إلى الشخير واضطراب التنفس. على العكس، شرب الكثير من الماء قبل النوم مباشرة يؤدي إلى التبول الليلي، وهو الحاجة للاستيقاظ واستخدام الحمام أثناء الليل، مما يفتت دورات النوم. إيجاد التوازن الصحيح هو المفتاح، وحاسب كمية الماء اليومية يمكن أن يساعدك في تحديد كمية الماء التي يجب أن تشربها خلال اليوم لتبقى رطبًا بشكل صحيح دون تعطيل نومك.

صحة القلب والأوعية الدموية والصحة النفسية ووظيفة المناعة وحتى إصلاح البشرة كلها تتأثر مباشرة بجودة النوم وكميته. التعامل مع النوم كركيزة من ركائز الصحة، مساوية في الأهمية للتغذية والتمارين الرياضية، هو أحد أكثر التغييرات تأثيرًا التي يمكنك إجراؤها لصحتك العامة.

أسئلة شائعة حول دورات النوم

هل 6 ساعات من النوم كافية؟

بالنسبة لمعظم البالغين، 6 ساعات من النوم ليست كافية. رغم أنها تغطي حوالي 4 دورات نوم كاملة، إلا أن المؤسسة الوطنية للنوم توصي بـ 7 إلى 9 ساعات للبالغين بين 18 و64 عامًا. النوم المستمر لـ 6 ساعات فقط يرتبط بضعف الوظائف الإدراكية وضعف المناعة وزيادة خطر السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وضعف التنظيم العاطفي. يحمل بعض الأفراد طفرة جينية نادرة تسمح لهم بالعمل بكفاءة مع نوم أقل، لكن هذا يؤثر على أقل من 3% من السكان. إذا كنت تشعر باليقظة والنشاط طوال اليوم مع 6 ساعات، فقد تكون منهم، لكن معظم الأشخاص الذين يعتقدون أنهم تكيفوا مع النوم القصير يعانون في الواقع من حرمان مزمن من النوم دون أن يدركوا الأعراض.

هل يمكنني تعويض النوم المفقود في عطلة نهاية الأسبوع؟

النوم لفترة أطول في عطلة نهاية الأسبوع يمكن أن يعوّض جزئيًا بعض ديون النوم المتراكمة خلال الأسبوع، لكنه لا يعكس بالكامل الآثار السلبية لقلة النوم المزمنة. أظهرت أبحاث نُشرت في مجلة Current Biology أن نوم التعويض في عطلة نهاية الأسبوع لم يمنع اختلال التنظيم الأيضي الناجم عن قلة النوم خلال أيام العمل. بالإضافة إلى ذلك، جداول النوم غير المنتظمة تخلق ظاهرة تُسمى الاضطراب الاجتماعي للساعة البيولوجية، حيث تتحول ساعتك الداخلية ذهابًا وإيابًا، مما يجعل صباح الاثنين أسوأ بشكل ملحوظ. الاستراتيجية الأكثر فعالية هي الحفاظ على جدول نوم ثابت سبعة أيام في الأسبوع.

لماذا أستيقظ متعبًا بعد 8 ساعات من النوم؟

الاستيقاظ متعبًا بعد 8 ساعات كاملة يعني عادة أن المنبه رنّ أثناء مرحلة النوم العميق بدلاً من نهاية دورة كاملة. عندما تُسحب من المرحلة الثالثة من النوم العميق، تعاني من قصور النوم، وهو شعور بالإرهاق والارتباك قد يستمر 30 دقيقة أو أكثر. تشمل الأسباب المحتملة الأخرى ضعف جودة النوم بسبب انقطاع النفس أثناء النوم أو متلازمة تململ الساقين أو الاستيقاظات الجزئية المتكررة التي قد لا تتذكرها. العوامل البيئية مثل درجة حرارة الغرفة والضوضاء والتعرض للضوء تؤثر أيضًا سلبًا على جودة النوم. الكحول المستهلك قبل النوم يفتت بنية النوم حتى لو بقيت فاقدًا للوعي لمدة 8 ساعات. جرّب توقيت نومك على دورات 90 دقيقة ومعالجة العوامل البيئية للاستيقاظ بانتعاش.

هل يجب أن أستخدم منبهًا أم أستيقظ بشكل طبيعي؟

الاستيقاظ الطبيعي بدون منبه هو الأفضل لأن جسمك يميل إلى الخروج من النوم في نهاية دورة كاملة، متجنبًا قصور النوم. إذا كنت تستيقظ طبيعيًا في الوقت المناسب باستمرار، فهذا يشير إلى أن إيقاعك اليومي متوافق مع جدولك. لكن معظم الناس يحتاجون منبهًا لالتزامات العمل أو الدراسة. في هذه الحالة، اضبط المنبه ليتزامن مع نهاية دورة نوم بدلاً من وقت عشوائي. احسب عكسيًا من وقت الاستيقاظ المطلوب بفترات 90 دقيقة، وأضف 15 دقيقة لفترة الخلود إلى النوم، واضبط وقت نومك وفقًا لذلك. يستفيد بعض الأشخاص أيضًا من منبهات شروق الشمس التي تزيد شدة الضوء تدريجيًا لمحاكاة فجر طبيعي.

هل القيلولة تُحسب ضمن دورات النوم؟

القيلولة القصيرة من 10 إلى 20 دقيقة يمكن أن تعزز اليقظة والأداء الإدراكي دون الدخول في النوم العميق، مما يجعلها مكملًا مفيدًا لراحة الليل. لكن القيلولة لا تُكرر البنية الكاملة لدورة النوم الليلية التي تمر عبر جميع المراحل الأربع بما في ذلك فترات REM الممتدة. القيلولة لمدة 90 دقيقة يمكن أن تغطي دورة كاملة وتكون أكثر إنعاشًا، لكن القيلولة الطويلة أو المتأخرة في فترة ما بعد الظهر قد تتداخل مع قدرتك على النوم ليلاً. من الأفضل استخدام القيلولة كمكمل للنوم الليلي الكافي وليس كبديل عنه. إذا وجدت نفسك بحاجة إلى قيلولة يومية لمجرد أن تعمل، فقد يشير ذلك إلى نوم ليلي غير كافٍ أو ضعيف الجودة يجب معالجته.

هل تتغير جودة النوم مع التقدم في العمر؟

نعم، تتغير بنية النوم بشكل كبير عبر مراحل الحياة. يقضي حديثو الولادة حوالي 50% من نومهم في مرحلة حركة العين السريعة (REM)، مما يدعم التطور السريع للدماغ. بحلول مرحلة البلوغ، تمثل REM حوالي 20 إلى 25% من إجمالي النوم. مع تقدم العمر بعد 60 عامًا، تنخفض كمية النوم العميق (المرحلة 3) بشكل كبير، أحيانًا بنسبة 60 إلى 70% مقارنة بالشباب. كما يعاني كبار السن من استيقاظ ليلي أكثر تكرارًا ونوم أخف بشكل عام وتحول في الإيقاع اليومي يسبب أوقات نوم واستيقاظ أبكر. هذه التغييرات جزء طبيعي من الشيخوخة، لكنها تعني أن جودة النوم غالبًا ما تنخفض حتى عندما تبقى مدة النوم كافية. الحفاظ على نظافة نوم جيدة ونشاط بدني منتظم وجداول ثابتة يصبح أكثر أهمية مع التقدم في العمر.

المراجع والمصادر

  1. المؤسسة الوطنية للنوم. "مراحل دورة النوم: ماذا يحدث أثناء النوم". sleepfoundation.org/stages-of-sleep
  2. Walker, M. (2017). Why We Sleep: Unlocking the Power of Sleep and Dreams. Scribner.
  3. الأكاديمية الأمريكية لطب النوم. "الكمية الموصى بها من النوم للبالغين الأصحاء". jcsm.aasm.org
  4. Ohayon, M. M., et al. (2004). Meta-analysis of quantitative sleep parameters from childhood to old age. Sleep, 27(7), 1255-1273.
  5. Depner, C. M., et al. (2019). Ad libitum Weekend Recovery Sleep Fails to Prevent Metabolic Dysregulation. Current Biology, 29(6), 957-967.

احسب وقت نومك المثالي الآن

استخدم حاسبنا المجاني لمعرفة أفضل وقت للنوم أو الاستيقاظ بناءً على دورات نومك الطبيعية.

حاسب وقت النوم المثالي
ع.م

عادل محمود

مهندس برمجيات ومطور رئيسي في أدوات ذكية يومية. يهتم بتبسيط المعلومات الصحية والعلمية وتقديمها بأسلوب واضح ودقيق يستفيد منه الجميع.